الجمعة، 31 مايو 2013

دارفور: darfur

                                                              خريطة دارفور

إقليم دارفور في السودان، تقدر مساحته بخمس مساحة السودان وتبلغ 510 الف كيلومتر حجم أسبانيا، وتحد الإقليم اربع دول: من الشمال الغربي ليبيا ومن الغرب تشاد ومن الجنوب الغربي أفريقيا الوسطى و من الجنوب دولة جنوب السودان ،  فضلا عن متاخمته لبعض الولايات السودانية مثل كردفان والولاية الشمالية.
يمتد الإقليم من الصحراء الكبري في شماله الي السافنا الفقيرة في وسطه الي السافنا الغنية في جنوبه. به بعض المرتفعات الجبلية وأهمها جبل مرة الذي يبلغ ارتفاعه3088م حيث توجد أكثر الأراضي الدارفورية خصوبة. و ينقسم دارفور الي خمس ولايات : شمال دارفور وعاصمتها مدينة الفاشر، وجنوب دارفور وعاصمتها مدينة نيالا، وغرب دارفور وعاصمتها مدينة الجنينة و شرق دارفور وعاصمتها مدينة الضعين و وسط دارفور و عاصمتها مدينة زالنجي . وبالاضافة الي بعض المدن كبيرة مثل: كبكابية و كرنوي و مليط و كاس و غيرها 

التعليم:

يتوفر في دارفور ثلاث جامعات و هي جامعة  الفاشر ومقرها مدينة الفاشر عاصمة دارفور و يدرس فيها الكليات : الطب و كلية التربية و القانون و الشريعة و كلية الموارد و كلية هندسة الحاسوب .
و جامعة نيالا و مقرها مدينة نيالا و يتوفر فيها الكليات : البيطرة و كلية الاقتصاد و كلية الهندسة . و جامعة زالنجي و فيها الكليات الزراعة و كلية التربية .
أصل التسمية:


يرجع سبب تسمية دارفور بهذا الاسم نسبة إلى قبيلة الفور الافريقية ودارفور تعني موطن الفور وهي إحدى أكبر قبائل الإقليم.
التاريخ: History
كانت دارفور مملكة إسلامية مستقلة حكمها عدد من السلاطين كان آخرهم وأشهرهم علي دينار. كان الإقليم يحكم في ظل حكومة فدرالية يحكم فيها زعماء القبائل مناطقهم حتى سقوط هذا النظام خلال الحكم العثمانى. وقد قاوم أهل درافور الحكم التركي الذي دام 10 سنوات، وقامت خلال هذه الفترة عدة ثورات من أشهرها ثورة هارون التي قضى عليها غردون باشا عام 1877م، وعند قيام الثورة المهدية سارع الأمراء لمبايعة المهدي ومناصرته حتى نالت دافور استقلالها بعد نجاح الثورة المهدية. ولم يدم استقلال الإقليم طويلا حيث سقط مجدداً تحت حكم المهدية عام 1884م الذي وجد مقاومة عنيفة حتى سقطت المهدية عام 1898م، فعاد السلطان علي دينار ليحكم دارفور. وعند اندلاع الحرب العالمية الأولى أيد سلطان دارفور الدولة العثمانية التي كانت تمثل مركز الخلافة الإسلامية؛ الأمر الذي أغضب حاكم عام السودان، وأشعل العداء بين السلطنة والسلطة المركزية، والذي كانت نتيجته الإطاحة بسلطنة دارفور وضمها للسودان عام 1917م.

الاقتصاد :Economy

يكثر في دارفور غابات الهشاب الذي يثمر "الصمغ العربي" فضلا عن حقول "القطن و التيغ في الجنوب الغربي من الإقليم.كما تنمو اشجار الفاكهة المختلفة وتزرع الخضر في جبل مرة الذي يتميز بمناخ البحر الأبيض المتوسط.وتتم في بعض مناطق دارفور زراعة القمح و الذرة و الدخن وغيرها. ويمتاز دارفور بثروة حيوانية كبيرة قوامها الإبل والغنم والبقر.وحيث يعرف أن منطقة دارفور غنية بالمواد الخام كالبترول ويعتقد أن هنالك احتياطي نفط يبلغ 7 مليارات برميل، ووجود اليورانيوم في " جبل مرة و جبل مون" بغرب دارفور و حديد في منطقة كرنوي و تعتبر أكبر مصدر للحديد في السودان .

السكان:

يبلغ عدد سكان دارفور ما يقارب 6 ملايين نسمة، يستخدمون لغات محلية إلي جانب اللغة العربية. ويسكن دارفور عدد كبير من القبائل التي تنقسم إلى مجموعتين "مجموعات القبائل المستقرة" في المناطق الريفية مثل: "الفور"، "المساليت"، "الزغاوة"، "الداجو"، "التنجر" و"التامة"، إضافة إلى مجموعات القبائل الرحل التي تتنقل من مكان لآخر مثل: "الأبالة"، "بني حسين"، "الرزيقات"، "المعالية"والسلامات والبني هلبة والترجم والقمر و"الميدوب". وغالبية القبائل المستقرة من الأفارقة، ويتكلمون لغات محلية بالإضافة للعربية، وبعضهم من العرب، أما غالبية قبائل الرحل فهم عرب المهاجرين منذ عقود من الشمال افريقيا ويتحدثون اللغة العربية، ومنهم أيضا أفارقة.

.





القيادة الأفريقية الأمريكية ( أفريكوم) : United States Africa Command


 United States Africa Command

القيادة الأفريقية الأمريكية (USAFRICOM) هي قوات موحدة مقاتلة تحت إدارة وزارة الدفاع الأمريكية وهي مسئولة عن العمليات العسكرية الأمريكية وعن العلاقات العسكرية مع 53 دولة أفريقية في أفريقيا عدا مصر. وكانت القيادة الأفريقية قد تأستت في 1 أكتوبر, 2007 ، كفيادة مؤقتة تحت القيادة الأمريكية لاوروپا, والتي كانت لمدة أكثر من عقدين مسئولة عن العلاقات العسكرية الأمريكية مع أكثر من 40 دولة أفريقية. وقد بدأت القيادة الأفريقية نشاطها رسميا في1 أكتوبر, 2008, من خلال احتفال في وزارة الدفاع حضره ممثلون عن الدول الأفريقية في واشطن دي سي.

الالتزامات العسكرية الحالية:

يوجد حاليًا 2000 جندي في معسكر ليمونيير بدولة جيبوتي ـ القاعدة الأمريكية الوحيدة في أفريقيا ـ يعملون تحت سلطة القوات المشتركة في منطقة القرن الأفريقي وهي القوات التي أنشأتها القيادة المركزية (كينتكوم) عام 2002 من أجل الحد من النشاطات الإرهابية في شرق أفريقيا، وبالإضافة إلى المهام الإنسانية التي تساهم بها هذه القوات، فإنها تلعب دورًا أيضًا في البحث عن مقاتلي القاعدة في الصومال.
وبصفة عامة، فقد زادت المشاركة الأمنية الأمريكية بصورة ملحوظة منذ عام 2001 وطرحت مبادرة الساحل والصحراء عام 2002 والتي تضم رؤساء الأركان في كل من: الجزائر وتونس والمغرب وموريتانيا والسنغال ونيجيريا ومالي والنيجر وتشاد، وتهدف إلى دعم التعاون بين هذه الدول في مجال مكافحة الإرهاب.
وقد شارك نحو ألف جندي أمريكي في تدريبات عسكرية للتصدي للإرهاب في الصحراء الأفريقية، وهي أضخم عمليات للولايات المتحدة في القارة السمراء منذ الحرب العالمية الثانية. وسعيًا وراء تحقيق الهدف ذاته واستجابة لتنامي نشاط القاعدة والشبكات الإرهابية في شمال وغرب أفريقيا، خصص الكونجرس مؤخرًا مبلغ 500 مليون دولار لمكافحة الإرهاب. وساعدت تلك المبادرات على تعزيز العلاقات بين دول القارة، ومن ضمنها العديد من الدول الإسلامية .

القيادة الأمريكية الحالية في أفريقيا :

تسعى الولايات المتحدة إلى تركيز عملياتها العسكرية في أفريقيا وذلك بهدف مواجهة الخطر الأمني المتزايد الذي تشكله الشبكات الإرهابية. وتتوزع البلدان الأفريقية حاليًا بين ثلاث قيادات أمريكية، وهي:
1ـ القيادة المركزية (سنتكوم) وتشمل مصر والسودان وإريتريا وإثيوبيا وجيبوتي والصومال وكنيا وسيشل.
2ـ القيادة الپاسيفيكية (پاكوم) ويقع ضمن اختصاصاتها مدغشقر والمحيط الهندي.
3ـ القيادة الأوروبية (إيوكوم) وهي مسؤولة عن باقي الدول الأفريقية وعددها 41 دولة.
وقد اعتبر روبرت گيتس هذا التقسيم السابق من مخلفات الحرب الباردة، ورأى أن (أفريكوم) ستجعل القوة العسكرية الأمريكية أكثر فاعلية في ممارسة نشاطاتها عبر القارة الأفريقية.

القيادة الجديدة:

وتعمل هذه القيادة العسكرية بشكل مؤقت من قاعدة شتوتگارت ، ألمانيا. وقام رايان هنري ، مساعد وزير الدفاع الأمريكي لشؤون التخطيط والسياسات، بجولتين منفصلتين في العواصم الأفريقية. وقد شملت رحلته الأخيرة كلا من الجزائر والمغرب وليبيا ومصر وجيبوتي وأثيوبيا (وهي الدولة الوحيدة غير العضو في جامعة الدول العربية).
وإذا كانت طرابلس والجزائر قد رفضتا المقترحات الأمريكية لاستضافة القيادة الأفريقية، فإن المغرب وبتسوانا لديهما استعداد لجعل أراضيهما مقار لهذه القيادة. وتعد المغرب الدولة الأفضل لاستضافة هذه القوات الأمريكية لعدة أسباب، بدءً من كونها دولة إسلامية معتدلة، مرورًا بأنها حليفة للولايات المتحدة في حربها على الإرهاب، وصولاً إلى ما تتمتع به من علاقات وثيقة مع أوروبا. ولكل هذه الأسباب بادر مدير المخابرات الأمريكية مايكل هيدين بزيارة المغرب من أجل إقناعها باستضافة (أفريكوم).
وقد أشارت تقارير إعلامية إلى أن الجنرال ويليام وارد القائد الحالي للقيادة الأوروبية (إيوكوم) سيتولى مسؤولية القيادة الأمريكية الجديدة، ويبدو الجنرال وارد هو الخيار السياسي الأفضل للاضطلاع بهذه المهمة حيث سبق له العمل في مصر والصومال، بالإضافة إلى كونه المنسق الأمني الأمريكي بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية عام 2005.

أسباب إنشاء أفريكوم :

ثمة أسباب عديدة تكمن وراء إنشاء القيادة الأمريكية في أفريقيا، وهي:

1ـ تنامي ظاهرة الإرهاب الدولي في الصحراء الأفريقية.
2ـ تزايد الاعتماد الأمريكي على مصادر الطاقة الأفريقية.
3ـ زيادة الضغوط على قوات (كينتكوم) و(إيوكوم) نتيجة للحرب في العراق وأفغانستان.
4ـ نمو العلاقات بين الصين والدول الأفريقية، ومؤشرات ذلك:
أ ـ الصين تعد الآن ثالث أكبر شريك تجاري مع أفريقيا بعد الولايات المتحدة وفرنسا.
ب ـ تعتبر بكين كذلك المستورد الرئيسي للنفط الأفريقي.
جـ ـ ساهمت الصين بنحو 150 جنديا في بعثات الأمم المتحدة لحفظ السلام في أنحاء القارة عام 2004.

مهام أفريكوم:

عن مهام هذه القيادة الجديدة، فإضافة إلى ما أعلنه رايان هنري بأن القيادة الجديدة ستكون مهمتها زيادة التعاون الأمني والشراكة مع دول القارة الأفريقية، فإن (أفريكوم) ستعطي أيضًا الولايات المتحدة مزيدًا من الفاعلية والمرونة في التعامل مع الأزمات المحتملة في أفريقيا .

مصادر:
قيادة أفريقيا الأمريكية .


سيرة ذاتية للشهيد / عبدالله ابكر ، قائد جيش حركة تحرير السودان السابق





    الاسم
    عبدالله ابكر بشر خاطر

    مكان وتاريخ الميلاد
    من مواليد 1974 م بقرية ماتيو فى بلدة بامنا ، ضواحى شمال مدينة كرنوى على مسافة 10 كيلو متر

    المراحل التعليمية
    اكمل الشهيد عبدلله حتى المرحلة المتوسطة فقط ودرس فى مدرسة كرنوى الابتدائية ثم المتوسطة فى نفس المدينة وذلك فى الفترة من 1982 وحتى 1988 م

    الحالة الاجتماعية
    كان حديث الزواج واستشهد وهو فى ايام عرسه الاولى

    الحياة العسكرية
    سافر الى ليبيا وتدرب فى معسكرات اللجان الثورية فى الفترة من 1989 م وحتى 1990 م ، وقد تخصص فى مجال المدفعية . يعتبر الشهيد من الذين اسسوا حركة تحرير السودان من مرحلة الصفر وكان قائدها العام حتى تاريخ استشهاده فى 1/5/2004 م . من اخطر المعارك التى خطط لها ونفذها بقيادته المباشرة هى معركة دخول مدينة الفاشر المشهورة حيث تم تدمير كل الطائرات الحربية الجاثمة على ارض المطار . ومن المعارك المشهورة والكبيرة التى قادها ايضا معركة ابو قمرة ومعركة عين سيرو و معركة كتم .


    من مآثره
    كان همه الاول الا تنطفئ جذوة الثورة وكان امله ان تتوسع مجال الثورة وتشمل كل دار فور بقبائله المختلفة وكان يرى انه بقيام هذه الثورة قد لاحت فرصة تاريخية لاهل دار فور لاخذ حقوقهم المهضومة . ويقول احد الذين على اتصال به بصورة منتظمة قبل استشهادته ان حديثه دائما وكأنما يقول وصاياه الاخيرة وكل تركيزه كان يؤكد على انهم تحملوا شرف اشعال هذه الثورة وعلى اهل دار فور تكملة المشوار بتنسيق العمل العسكرى والسياسى . ويقول محدثى فى آخر اتصال له وهو عريس فى الاحراش مع جيشه وقال له فيما معناه " انه يرى ان ما تبقى من عمره قليل وهو ذاهب لا محالة فى سبيل هذه الثورة ووصيته الا تنطفئ جذوة هذه الثورة حتى ينال اهل دار فور حقوقهم كاملة .

أفريقيا بين أمريكا و الصين :

عبر الاستعانة بموسوعة دار المعارف نجد أن القارة الأفريقية عند القرون البعيدة كان يطلَق عليها لقب (القارة العجوز)، وبعد الهجمة الغربية لاستعمار بلدانها أُطلِق عليها اسم (القارة السوداء). وفي بداية ستينيات القرن الماضي وعلى إثر تصاعد النضال العنيف في دول القارة ضد الدول المستعمِرة انطلق اسم (القارة السمراء)، أما الزعيم الافريقي نيلسون مانديلا بعد خروجه من السجن والذي قضى فيه 27 عاماً، فقد وصفها في خطبه ومنتدياته ولقاءاته مع كبار قادة العالم والمؤسسات الدولية بأنها هي (قارة المستقبل).

ويبدو أن الولايات المتحدة الأمريكية قد استيقظت مؤخراً كمن سبقها من الدول الاستعمارية لأفريقيا (إنجلترا، فرنسا، بلجيكا، إسبانيا، البرتغال، إيطاليا والبيض في دول جنوب القارة) لتدرك ما فاتها من حقيقة أن أفريقيا هي قارة للمستقبل. وفي إطار هذا الإدراك المتأخر بدا العد الأفقي لبسط نفوذ الإدارة الأمريكية والمؤسسات الاقتصادية والاستثمارية والتنموية للهيمنة على دول القارة.  وللتوصل إلى ذلك لابد من اتباع سياسة مستحدَثة مستجدة الابتكار تحل المكانة التي تتمتع الصين الشعبية في أفريقيا من خلال طرح كل ما هو ممكن من مساعدات وعون وتكامل، لوضع خطط تنموية اقتصادية وبشرية، مع بلورة استراتيجيات مستجَدة لإحياء أنشطة كافة القطاعات الإنتاجية وخاصة الزراعية والمعدنية والنفطية لإخراجها من عباءة التخلف بما في ذلك القطاعات التي كانت تعد هامشية.


وانفتاح الصين على أفريقيا بدأ في نهاية الستينيات وأخذ يتنامى بمعدلات متسارعة ومتواصلة من مرحلة السبعينيات عند توجه الراحل رئيس تنزانيا الأول نيريرى لتعزيز العلاقات وترسيخها مع الصين. وقد أثمرت هذه العلاقات عن نهضة تنموية في تنزانيا كان ضمن مخططها إنشاء خط سكك حديدية يربط جميع دول القارة الأفريقية، لكن عملاء الغرب أحبطوا الخطة.  ورغم الإشادة الأفريقية بالدعم والمساندة الصينية، ورغم تميز علاقاتها بالنخب الأفريقية إلا أنها كانت وماتزال تتبع سياسة الصمت المطبق دون تدخل في الشؤون السياسية الداخلية للدول الأفريقية، على عكس صُنَّاع القرار في الدول الغربية وعلى وجه الخصوص ساسة أمريكا.
وقد طالعتنا بعض الصحف الأمريكية قبل أسبوع بمانشيتات تحذر من أن أمريكا تخشى استعماراً صينياً لأفريقيا! جاء ذلك على إثر تحذير وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون عند زيارتها للوساكا عاصمة زامبيا على رأس وفد من كبار المسؤولين ورجال الأعمال الأمريكان وبعض أصحاب الشركات الأمريكية العملاقة ممن اعتقَد منهم في البداية قبل الرحلة أن زامبيا دولة تقع في أمريكا اللاتينية!


وحسب تغطية الصحف الأفريقية قالت كلينتون في مطلع كلمتها - وهي أول وزراء الخارجية الأمريكيين الذين يزورون زامبيا على مدى أكثر من 30 سنة - قالت إن الصين تعطي أولوية لمصالحها لا لمصالح القارة الأفريقية عند الاستثمار فيها، لذلك على الأفارقة التَّنَبُّه من استعمار صيني محتمل لبلدانهم، في حين إن الصين في عام 2009 أصبحت أكبر شريك تجاري لأفريقيا، وفي العام الماضي بلغت قيمة تجارة الصين مع أفريقيا 114,81 مليار دولار، هذا بجانب استثمار أكثر من مليار دولار في منطقة تشامبيشي الغنية بالنحاس في زامبيا.
وتجدر الإشارة إلى أن لدى أمريكا تشريع صادر لديها باسم (قانون النمو والفرص في أفريقيا) عمره 22 سنة يؤمن وصولاً تفصيلياً إلى السوق الأمريكية لأكثر من 1800 منتَج أفريقي، ويشمل 37 بلداً جنوبي الصحراء الأفريقية لكنه يستثنى بعض البلدان المضادة في المنطقة التي لاترهن نفسها لتطبيق السياسات الأمريكية.


من جانب آخر تعمل رئاسة الاتحاد الأفريقي في العاصمة الأثيوبية (أديس أبابا) حالياً على تفعيل دور إطلاق منظمة الاعتماد الأفريقية لتنمية التجارة في القارة السواء من الناحية البينية أو التجارة الدولية. وقد تم عقد اجتماع بمشاركة 15 مسؤولاً أفريقياً لبحث الحصول على اعتراف دولي لنظام الاعتماد الأفريقي لتنمية التجارة.
وبصدد الإصلاح والتنمية الاقتصادية والاجتماعية وسط العديد من شعوب بعض البلدان الأفريقية جنوب الصحراء فإن بعض الخبراء يتشككون في المراهنة على أية خطوات إيجابية، ذلك لأن الهوة التي تفصل بين شعوب الشارع الأفريقي والنظم الحاكمة واسعة بحيث يصعب تضييق نطاق حدودها، ومع ذلك يرجَّح أن لاينسد الأفق أمام المواطن الأفريقي الذي عُرِف بأنه مناضل جَسور في مواجهة التحديات.


الخميس، 30 مايو 2013

إطلاق قناة إفريقيا 24 :


أعلنت المؤسسة العربية للاتصالات الفضائية - عرب سات - عن إطلاق قناة أفريقية جديدة هي (إفريقيا 24) الإخبارية والناطقة باللغة الفرنسية على قمر عرب سات بدر - 4 من الموقع 26 شرق لتغطى القارة الإفريقية والشرق الأوسط بالكامل وأجزاء من قارة أوروبا الغربية والتي تطمح من خلالها إفريقيا 24 أن تصبح القناة الإخبارية الرائدة في إفريقيا.


وقال الرئيس التنفيذي لعرب سات "إننا مسرورون جدا من الشراكة الجديدة مع إفريقيا 24 ونقدر ثقتهم في قدرة أقمار عرب سات التقنية وشمولية تغطيتها لكامل القارة الإفريقية إضافة إلى تغطية عرب سات المعتادة ، كما نتطلع إلى تعزيز هذه الثقة بتقديم كافة التسهيلات لطموحات إفريقيا 24 في تطوير بثها وتوسيع تغطيتها ، ونتمنى لهم التوفيق والنجاح".

وقد صرح كونستانت نيمال رئيس ومؤسس قناة إفريقيا 24 بأن الإطلاق الحصري لأفريقيا 24 على أقمار عرب سات هو استمرار لالتزام عرب سات بتقديم أفضل بث للبرامج الأفريقية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وأضاف قائلا أن أفريقيا 24 تتماشى تماما مع التزام عرب سات بتقديم خيارات أكثر جاذبية للمجتمعات الأفريقية من خلال برامج أفريقية متنوعة العلاقات العامة والإعلام.

أفريقيا أكبر القارة غنية بالثروات :



ترتبط القارة الإفريقية في أذهان الكثيرين ، بأنها قارة مغمورة ومنسية ، ويعصف بسكانها الفقر والجوع والتخلف ، وأنها منهكة بالحروب والصراعات العرقية والطائفية ، وغير قادرة على النهوض والوقوف على أقدامها ، والكشف عن مكامن أسرار قدراتها البشرية والمادية ، واقتحام ميادين ورحاب التقدم الصناعي والاقتصادي ، ولكن الحقائق والدراسات والبحوث العلمية ، تدحض وتنفي كل هذه الأفكار المغلوطة والمحبطة لهمم وعزيمة شعوب هذه القارة الواعدة ، وتبين أن ما عانت وتعاني منه هذه القارة من أذى وأضرار وعجز عن استغلال مواردها وثرواتها الطبيعية والمعدنية ، هو نتيجة لمخلفات وترسبات الحقبة الاستعمارية المريرة ، التي أدخلت إفريقيا في ظلام دامس ، وحالت بينها وبين استكشاف ومعرفة واستثمار ما تختزنه من كنوز ودرر إستراتيجية ثمينة .

فإفريقيا تمتلك على ظهرها وفي باطنها موارد معدنية وطبيعية هائلة ، إذ أن لديها 75 بليون برميل من احتياطي النفط ، وبما نسبته 9% من الاحتياطيات العالمية لهذا المورد الحيوي ، وتنتج إفريقيا حوالي ثلاثمائة مليون طن منه لتوليد الطاقة ، وقد سجلت المناطق شبه الصحراوية في القارة في السنوات الأخيرة اكتشافات نفطية ، من شأنها أن ترفع من معدلات إنتاجها من النفط في المدى القريب ، كما أن إفريقيا تنتج 22مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي يوميا ، وبنسبة 7.5% من إجمالي الإنتاج العالمي من هذا المورد الاقتصادي ، ومن المتوقع أن تتضاعف هذه النسبة في السنوات القادمة ، وذلك بالنظر إلى الكميات الضخمة ، التي تم اكتشافها في أنحاء متعددة من القارة ، وتعكف الآن الشركات المتخصصة على استخراجها واستخدام أحدث التقنيات والمعدات الصناعية في ذلك ، ويبلغ احتياطي الغاز الطبيعي في إفريقيانحو 477تريليون قدم مكعب ، وبنسبة 6.9%من الاحتياطي العالمي أما بالنسبة للطاقة الشمسية ، فإن إفريقيا تمتلك أكبر مخزون لهذا النوع من الطاقة ،حيث توجد بها أكبر وأوسع صحارى العالم ، التي تعد المصدر الأساس لتوليد الطاقة الشمسية، وتمتلك القارة الإفريقية 95 % من احتياطي الماس في العالم ، وتنتج 50 % من معدل الإنتاج العالمي من هذا المعدن الثمين ، كما أنها تنتج 70 % من معدل الإنتاج العالمي من الذهب ، و33 % من النحاس ، و 76 % من الكوبالت ، وتمتلك إفريقيا 90%من احتياطي العالم من البلاتين ، وتنتج حوالي 75%من هذا المعدن ، كما أنها تنتج 9 % من الحديد ، ويتراوح احتياطيها من الحديد والمنجنيز والفوسفات واليورانيوم من 15-30 % من إجمالي الاحتياطي العالمي من هذه المعادن والموارد الطبيعية .

وتفيد التوقعات أن هذه النسب والمعدلات مرشحة للارتفاع ، وذلك بالنظر إلى أن أجزاء كثيرة من القارة لم تشملها المسوحات الجيولوجية ، وقد تبين من الدراسات والأبحاث العلمية المختصة أن هذه الأجزاء تحتوي على تركيبة جيولوجية ، مكونة من الصخور البلورية والمتحولة القديمة ، وهي أكثر الصخور التي تحوي في تكوينها نسباً عالية من المعادن المتنوعة ، ومن هنا يمكن القول إن القارة الإفريقية ستكون المورد الأساس للصناعة في العالم مستقبلاً ، وإن كل دول وقارات العالم ، التي تعاني من شح ونضوب تدريجي في مواردها المعدنية حاليا ،ً ستعتمد في المستقبل على ما تنتجه إفريقيا من معادن ، إذا ما أرادت لعجلة حركتها الصناعية والاقتصادية أن تدور وتستمر . فكل الظروف والمعطيات الراهنة والمستقبلية تجعل من إفريقيا محط أنظار واهتمام المستثمرين والباحثين عن مصادر ومناجم الموارد والمعادن في هذه القارة ، والاستفادة منها في تمويل وإدارة الحركة الصناعية والإقتصادية المتنامية والمتطورة في العالم.

إن إفريقيا وفي ظل الظروف والمناخات السياسية والاقتصادية الإيجابية ، التي توفرت لها بعد قيام الاتحاد الإفريقي ، وتوطد روابط التعاون والتنسيق والتكامل بين بلدانها ، صارت قادرة على وضع استراتيجية جديدة ، للاستفادة من مواردها المعدنية والطبيعية الضخمة ، بما يخدم ويحقق أهدافها وطموحاتها المستقبلية ، في تحسين أوضاعها المعيشية ، وخلق قاعدة صناعية متطورة ، والرفع من معدلات المنتجات الصناعية المتوفرة في القارة ، مثل صناعة المنظفات والأثاث والأحذية ، وبعض أجزاء السيارات والآلات ، المنتشرة بشكل خاص في دول جنوب القارة وشمالها ، ومع ذلك فإن ما ينبغي التأكيد عليه هو أن استفادة إفريقيا من مواردها وثرواتها المعدنية الضخمة تكاد لاتذكر، ولا يسهم التصنيع إلا بنسبة ضئيلة جدا في الاقتصاد الإفريقي ، ومعظم هذه الموارد تصدر للخارج كمواد خام وبأسعار زهيدة ، وليس أمام الدول الإفريقية من خيار لاستثمار هذه المواد في الداخل ، وعدم السماح باستنزافها وتفريغ القارة منها ، سوى التوقف بجدية أمام هذه المعضلة ، والبحث عن حلول عملية ، تحمي هذه الثروة ، وتجعلها ورقة ضغط رابحة وقوية في أيدي الأفارقة، وذلك من خلال توفير الإمكانيات والقدرات البشرية والمادية والتقنية ، لاستغلالها الاستغلال الأمثل ، وفق استراتيجية إفريقية مشتركة ومكملة لبعضها البعض ، فالموارد الطبيعية والمعدنية وفق مقتضيات العصر، الذي يتصدر سلم اهتماماتة العامل الاقتصادي، هي سلاح فعال وأساسي لدخول معركة التنمية والانتصار فيها ، وعلى إفريقيا التي تمتلك هذا السلاح أن ترمي بكل ثقلها ، لاقتحام هذه المعركة بقوة ، وأن تثبت وجودها فيها، فليس هناك اليوم مجال للتردد وتضييع الوقت ، والتعويل على السياسات والتعاملات الاقتصادية والتجارية المحدودة والضيقة التي اتسمت بها مرحلة الدولة الوطنية ، التي انتهت صلاحيتها وبطل مفعولها ، بل إن التنافس والتسابق بين القوى والاتحادات والتكتلات والفضاءات الكبرى ، لفرض نفوذها الاقتصادي والتجاري في العالم ، على أشده اليوم ، وليس لأي منها القدرة على وضع ستار حديدي ، يمنع عنها التأثيرات والاختراقات الخارجية ، فإفريقيا الآن أمام تحد خطير ، ولايمكن أن تتغلب عليه إلا بإعادة النظر في بنيتها وتركيبتها السياسية والاقتصادية ، ووضع أسس وقواعد هيكلية موحدة ، من خلال التسريع بإقامة حكومة الوحدة الإفريقية بوزاراتها المختلفة ، والتي من بينها وزارة التجارة الخارجية ،وإلغاء الجمارك ، وتوحيد التعريفة الجمركية ، لتسهيل عمليات التبادل الاقتصادي والتجاري ، واستيعاب إمكانيات وموارد وثروات القارة المعدنية والطبيعية وتسخيرها لتلبية متطلبات واحتياجات شعوبها المتزايدة .

القارة الأفريقيا :


أفريقيا من أقدم قارات المعمورة وتمتلك موارد طبيعية وبشرية تؤهل دولها لمكانة تختلف جذريا عما هي عليه الآن. هذا التقرير تعريف بهذه القارة الكبيرة.
الموقع والمساحة
أفريقيا هي القارة التي تتوسط قارات العالم القديم، وهى ثاني قارات العالم مساحة إذ تبلغ مساحتها حوالي 30 مليون كم2 . وتملك دولها التي يصل عددها إلى 54 دولة خصائص مشتركة إلا أنها تختلف اختلافا بينا في المساحة وعدد السكان والموارد الاقتصادية. فنيجيريا هي أكبر دولة من حيث عدد السكان الذين يقدر عددهم بحوالي 111.5 مليون نسمة (عام 2000) بينما يوجد سبع دول مستقلة في القارة لا يتجاوز عدد سكان كل منها مليون نسمة وتعد سيشيل هي الدولة الأصغر من حيث عدد السكان الذين قدروا بحوالي 77 ألف نسمة. أما إجمالي عدد سكان القارة فيصل إلى حوالي 783.5 مليون نسمة (عام 2000).
الكثافة السكانية
ويعيش ثلثا سكان القارة الأفريقية على الزراعة. ورغم أنها قارة ضخمة المساحة حيث تبلغ كثافتها السكانية 22 نسمة لكل كيلو متر مربع، إلا أن هذه الكثافة في الأراضي الزراعية تصل إلى 163 نسمة لكل كيلو متر مربع، ومتوسط معدل الزيادة السكانية في القارة يصل إلى حوالي 2.9% سنوياً مما يمثل ضغطا سكانيا على الأراضي الزراعية، ويدفع الشباب إلى الهجرة إلى المدن حتى لو كانت فرص العمل ضعيفة.
الأصول العرقية
وفيما يتعلق بالأصول العرقية للسكان فهناك عدة أجناس بشرية ممثلة في القارة. ويمثل الزنوج غالبية السكان (حوالي 70%) يليهم الجنس المغولي الذي يتركز في مجموعة الجزر الواقعة جنوب شرق القارة، فالجنس القوقازي الذي يتركز في شمال أفريقيا بين العرب والبربر وفي القرن الأفريقي, ثم الأقزام وهم السكان الأصليون للجنوب الأفريقي.
اللغات المتداولة
كما تنتشر في القارة عدة لغات حيث تشمل القارة بصفة عامة ست مجموعات لغوية رئيسية هي اللغات الزنجية التي يتعامل بها الجنس الزنجي الذي ينتشر في غرب وجنوب ووسط القارة، واللغات الحامية السامية (الأفريقية الآسيوية) التي يتحدث بها البربر والعرب والجماعات الموجودة في شمال القارة، ولغة وسط الصحراء وهي لغة انتقالية بين اللغتين، واللغة السودانية التي يتحدث بها الزنوج الحقيقيون في أعالي النيل، ولغة الملايو بولونيز التي يتحدث بها المغول، ولغة الكوي سان وهي لغة الأقزام. هذا بالإضافة إلى بعض اللغات التي تطورت للتعامل التجاري (لغة السواحيلي في شرق القارة، ولغة الهوسا في الغرب).
التنمية البشرية
وفيما يتعلق بمؤشرات التنمية البشرية في القارة الأفريقية نجد اختلافاً واسعاً في مستويات التعليم ونسبة الأمية بين دول القارة, حيث تصل نسبة الأمية إلى أقل معدل لها في دول مثل موريشيوس (16%) وزيمبابوي (12%) بينما تصل إلى أعلى معدلاتها في دول مثل بوركينافاسو (77%) وجامبيا (65%) والنيجر (85%). كذلك يختلف متوسط العمر المتوقع والذي تناقص في بعض الدول التي بدأت تعانى من انتشار مرض الإيدز مثل زيمبابوي.
وأخيرا تختلف دول القارة فيما تتميز به من موارد اقتصادية طبيعية. فبعض الدول في الجنوب الأفريقي تتميز بوفرة مواردها (جنوب أفريقيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية) مقارنة بدول أخرى تتميز بضعف الموارد (النيجر والصومال).
الموارد الاقتصادية الأفريقية:على الرغم من أن أفريقيا كانت من أولى المناطق التي تم اكتشافها من جانب الأوروبيين إلا أنها من الناحية الواقعية كانت آخر المناطق اكتشافا من حيث تقدير ثرواتها الطبيعية, حيث كان التركيز الأوروبي قاصرا في البداية على نقل العبيد من القارة الأفريقية عبر المحيط الأطلنطي إلى العالم الجديد في الأميركيتين ثم بدأت القوى الاستعمارية في إطار تكالبها الاستعماري على أفريقيا بالاهتمام بالثروات الضخمة غير المكتشفة في القارة ومواردها المعدنية والزراعية. فمنذ بداية السيطرة الاستعمارية مع سيطرة البلجيكيين على دولة الكونغو الحرة كان الهدف الأساسي استغلال الثروات الغنية لهذه المنطقة.
وفى جنوب أفريقيا أحكمت بريطانيا سيطرتها على المنطقة بعد اكتشاف الماس ثم الذهب فيها. وفى بعض المستعمرات في كينيا وروديسيا الجنوبية (زيمبابوي حاليا) كان التركيز على السيطرة على الأراضي الزراعية, وبالتالي كان الهدف النهائي من الاستعمار في القارة على اختلاف مصادره هو استغلال مواردها.

وظهرت نتيجة هذا الاستنزاف بعد رحيل القوى الاستعمارية عن القارة في ستينيات القرن العشرين حيث استقلت الدولة الأفريقية لتجد نفسها دولا فقيرة حتى إذا كانت تملك موارد زراعية أو معدنية، ووجدت نفسها مضطرة لأن تربط نفسها من جديد في اتفاقيات وترتيبات اقتصادية مع الدول الاستعمارية السابقة لعدم تعودها على استغلال مواردها.

ويوضح الجدول التالي نصيب القارة الأفريقية من الإنتاج العالمي لبعض المواد الخام التعدينية والزراعية وأهم الدول المنتجة لها.
السلعة
نصيب القارة من الناتج العالمي
أهم الدول المنتجة
الكروم
33%
جنوب أفريقيا، مدغشقر، السودان، زيمبابوي
الكوبالت
33%
الكونغو، زامبيا، زيمبابوي، بوتسوانا، المغرب، جنوب أفريقيا
الماس
95%
الكونغو، جنوب أفريقيا، بوتسوانا، جمهورية أفريقيا الوسطى، غينيا، زامبيا
الذهب
50 - 65%
غانا، زيمبابوي، الكونغو، غينيا، مالي، تنزانيا، زيمبابوي
البلاتينيوم
90%
جنوب أفريقيا، الغابون، غانا، المغرب
اليورانيوم
20 - 25%
جنوب أفريقيا
الكاكاو
65%
الجزائر، مصر، ليبيا، نيجيريا، كوت دي فوار، غينيا، الكاميرون، الكونغو، غينيا
ورغم هذه الوفرة في الموارد الطبيعية إلا أن اقتصاديات دول القارة الأفريقية في أغلبها ضعيفة ولا تحتل مكانة متميزة في الاقتصاد العالمي.
يكفى أن نشير في هذا الصدد إلى أن القارة الأفريقية في أواخر التسعينيات كانت تضم 12.5% من مجموع سكان العالم (736 مليون نسمة من مجموع سكان العالم الذين كانوا يمثلون 5.8 مليارات نسمة), ولا يتعدى نصيبها من الناتج العالمي 1.6%. وهذه الفجوة السابقة ليست ناتجة عن ضعف في الموارد الاقتصادية إنما تنتج من عدم القدرة على استغلالها, فالعديد من الدول الأفريقية تعتمد على تصدير مادة خام أو سلعة أولية واحدة للحصول على النقد الأجنبي. فدول مثل الجزائر وأنجولا والكونغو برازافيل والجابون وليبيا ونيجيريا على سبيل المثال تعتمد على تصدير البترول الخام للحصول على حوالي70 - 95% من النقد الأجنبي، وبوتسوانا تعتمد على تصدير الماس للحصول على 80% من النقد الأجنبي وكذلك زامبيا التي تعتمد على تصدير النحاس للحصول على 80% من النقد الأجنبي، وتعتمد النيجر على اليورانيوم الذي يدر لها 96% من النقد الأجنبي, إلى غير ذلك من الأمثلة. وبذلك فإن هذه الدول تواجه مشكلة التنوع ومن الصعب حلها في ظل وضع التبعية المتميز به هذه الدول والذي عملت الدول الاستعمارية السابقة على دعمه بعد حصول هذه الدول على الاستقلال.
ونتيجة لذلك فإن القارة الأفريقية تتراجع مكانتها اقتصاديا مقارنة بغيرها من الأقاليم النامية, فمن بين تسع وأربعين دولة هي الأقل نموا في العالم -حسب تصنيف الأمم المتحدة عام 2001- هناك أربع وثلاثون دولة أفريقية منها دول إفريقية جنوب الصحراء.

مصادر متعددة .