الأربعاء، 29 مايو، 2013

انقاذ بحيرة تشاد…الآمال و التحديات :

تقرير قناة القارة :
video
حوار سامانتا رامسامي:

فقدت بحيرة تشاد حوالى تسعين في المائة من مساحتها. انقاذ بحيرة تشاد التي تشاهدونها هنا، هو الهدف الذي تعمل لجنة حماية حوض بحيرة تشاد على تحقيقه منذ الستينات. تضم اللجنة نيجيريا، تشاد، النيجر، افريقيا الوسطى و ليبيا. شكلت هذه اللجنة في الثاني و العشرين من مايو من عام اربعة و ستين. و لحماية البحيرة، تم اقتراح العديد من المشاريع و لإلقاء الضوء عليها نستضيف اليوم دجوريه دايرا خبير في الموارد المائية في لجنة حماية حوض بحيرة تشاد. شكرا دكتور دجوريه لقبول دعوة قناة القارة:
دجوريه دايرا: شكرا لاستضافتكم لي.
سامانتا رامسامي: كيف يمكننا ان نصف الحال التي وصلت اليها بحيرة تشاد اليوم؟
في الستينات من القرن الماضي، كانت بحيرة تشاد تتمدد على مسافة خمس و عشرين الف كيلو متر. تقلصت هذه المساحة بفعل الجفاف الذي يضرب منطقة الساحل منذ عشرات السنين. وبسبب هذا الجفاف وصلت مساحة البحيرة الى الفين و خمسمائة كيلومتر مربع مما ادى الى تدهور التنوع البيئي في المنطقة فضلا عن شح مصادر المياه.
سامانتا رامسامي: من بين المشاريع المقترحة لانقاذ بحيرة تشاد، يوجد اقتراح بتغذية البحيرة بمياه نهر اوبانغي، هل بامكانكم اعطاؤنا المزيد من التفاصيل حول هذا المشروع؟
دجوريه دايرا:  الهدف الاساسي من هذا المشروع هو مد البحيرة بالمياه التي تقلصت مساحتها منذ سنوات بسبب الجفاف.  فضلا عن تحسين الوضع الاقتصادي و الاجتماعي لسكان المنطقة. هذا المشروع سيتيح لنا فرصة الاندماج الاقتصادي و الاجتماعي للدول الاعضاء فيلجنة حماية حوض بحيرة تشاد.
اما بالنسبة لتنفيذ المشروع نفسه، فسيتم ذلك عبر تشييد خزانين الاول سيكون في بالامبو ومن هناك يمكننا توصيل المياه حتى بحيرة تشاد. و المنفذ الثاني سيكون على ضفاف نهر بريا حيث سيتم تحويل مياه مجرى نهر كوتو نحو حوض بحيرة تشاد باستخدام تقنية الجاذبية الارضية.
سامانتا رامسامي:  تقصدون نهر بريا في افريقيا الوسطى؟
دجوريه دايرا: نعم
سامانتا رامسامي:  في ابريل الماضي انعقدت قمة لمجموعة انقاذ بحيرة تشاد هنا في انجمينا، وافقت هذه القمة على الدراسة التي اكدت امكانية انجاز مشروع تغذية البحيرة بالمياه. ماذا تم انجازه منذ ذلك الحين؟
دجوريه دايرا: المشكلة الاساسية هي ضخامة  المشروع وتكلفته العالية. الدراسة شملت امكانية توليد الطاقة الكهرومائية من نهر الشاري في وضعه الراهن. اتضح من الدراسة ان قاع النهر عبارة عن رمل. و ان تراكم هذه الرمال يؤثر على  جريان المياه. لذا قاموا بدراسة اخرى توصلوا على ضوئها بان ازاحة الرمل من نهر الشاري يمكن ان تساهم في امداد بحيرة تشاد بالمياه. كما اظهرت الدراسة بان الاعشاب تغزو البحيرة كما أوصت ايضا بإزالة هذه الاعشاب التي تحتجز الكثير من المياه و تعمل على فقدان الكثير منها عن طريق التبخر. التخلص من الاعشاب و الرمال و تحسين تدفق المياه يمكنه المساهمة في رفع منسوب مياه بحيرة تشاد الى مستوى يسمح بنقل المياه من نهر اوبانغي و بحيرة تشاد. و لهذا السبب تم تبني هذا الحل الذي سيتم انجازه في الخمس سنوات الاولى. و يعتبر هذا الحل خطوة ضرورية جدا تمهد لتنفيذ مشروع  نقل المياه الى بحيرة تشاد بعد التخلص من رمال نهري الشاري و اعشاب بحيرة تشاد مما يساعد توفير كميات كبيرة من المياه.
سامانتا رامسامي: هل لاقى هذا المشروع ترحيبا من السكان المحليين؟
دجوريه دايرا: السكان حول البحيرة يطرحون عددا من الاسئلة. عندما انحسرت مياه البحيرة خلفت كمية من الاراضي الخصبة. كما نشاهد هناك، اشجار المانقو هذه تمت زراعتها في موسم الجفاف. لديهم ايضا حقول و مزارع حول البحيرة. الشيء الذي يقلقهم هو كمية المياه التي ستغمر مزارعهم مما سيتسبب في خسائر كبيرة. لكن الدراسة نفسها كشفت بان المياه المنقولة الى البحيرة لن تكون بكميات كبيرة، نظرا الى صعوبة نقل هذه الكميات من نهر اوبانغي الى هنا. و حتى بعد نقل هذه المياه، كشفت الدراسة بان مستوى البحيرة لن يزيد الا بمعدل متر واحد. و اعتقد انه اذا توقفت الزيادة على متر واحد، فلن يؤثر ذلك على الحقول. اضف الى ذلك، عندما يرتفع مستوى بحيرة تشاد، فستتوفر المياه الجارية في نهر الشاري. حيث يمتلك السكان الكثير من المشاريع الزراعية المروية  على طول ضفاف نهر الشاري. كما تعلمون، فنهر الشاري يمر بجنوب البلاد حيث توجد كثافة سكانية عالية. اضافة الى ذلك، فحكومتا تشاد و الكاميرون لديهما مشاريع زراعية  سيتم تخصيصها لسكان المنطقة.
سامانتا رامسامي:  فيما يخص سكان المنطقة، الجميع يعلم بان هنالك ثلاثين مليون شخص يعتمدون في حياتهم اليومية بشكل مباشر على بحيرة تشاد. هل فكرتم في تأثير هذا المشروع بعد انجازه على حياة هؤلاء الناس. و ماهي الفائدة التي قد يجنيها السكان من هذا المشروع؟
دجوريه دايرا: نعم بالتأكيد السكان سيستفيدون من هذا المشروع. اولى هذه الفوائد هو ان نقل المياه الى البحيرة سيوفر الكهرباء لمدينة بانغي. المكسب الثاني هو تنظيم حركة النقل على نهر الكونغو. يشمل هذا المشروع ربط نهر الشاري ببينوي و انشاء شبكة نقل نهري. وهكذا يمكننا ربط ميناء هاركورت بافريقيا الوسطى و هذا سيساهم في فتح معابر مائية للدول التي لا يوجد لديها منفذ بحري لتعزيز التبادل التجاري بينها.
سامانتا رامسامي: و اذا ما اختفت بحيرة تشاد في يوم ما، ما هي النتائج المترتبة على منطقة حوض البحيرة؟
دجوريه دايرا: نحن لا نتوقع اختفاء البحيرة نهائيا الا في حال توقفت الامطار تماما. اما اذا جفت البحيرة فهذه كارثة بالتأكيد. لأن السكان المتواجدين حول البحيرة يعتمدون بشكل اساسي في حياتهم اليومية على الصيد. كما ان هناك علاقات بين نيجيريا و تشاد، بين النيجر و تشاد وبين تشاد و الكاميرون فضلا عن منطقة الحوض تأوي الكثير من المهاجرين  القادمين من بلدان مختلفة. اختفاء البحيرة سيؤدي ايضا الى اختفاء التنوع البيئي و الموارد المائية ايضا.
سامانتا رامسامي:  شكرا لضيفنا دكتور دجوري دايرا الخبير في الموارد المائية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق